لا تمر سنة جديدة حتى اسمع بالخصوصية وقضايها وكل سنة يتغير مفهومي عن الخصوصية , لماذا اصبحت الخصوصبة كلمة مرنة ؟ هل بسبب الخدمات الجديدة ام بسبب تغير سلوكنا في استخدام الانترنت , الاقرب هو ان الخدمات الجديدة غيرت من طريقة استخدامنا للانترنت ومن هنا تغيرت بعض المفاهيم المتعلقة بالخصوصيه .
قوقل قبل 5 اعوام كانت لاتعرض موقع عملي بالخريطة وتخبرني بأن الوقت المناسب للخروج للعمل هو 6:50 صباحاً
و الخدمات السحابية كنت اظن انها افضل و آمن مكان لملفاتي والان اظنها انها العكس .
كنت استطيع بالفيسبوك ان اتحكم بالكثير من محتواي المعروض وماذا يعرض والان لم يبقى شي سوى ان اجمد حسابي .
لستُ من جمهور الخصوصية المطلقة , لكن لدي قناعة بأن اذا كنت اريد خدمة رائعة فعلي ان اتنازل عن بعض الامور. لذلك قررت العكس وعشت تجربة الخصوصية في الانترنت
وهنا سوف اشارك تجربتي في الفترة الماضية وكيف حاولت البحث عن الخصوصية في الانترنت وماهي الخدمات والبدائل المتاحه, التجربة كانت لمدة 3 اسابيع وانتهت بخيبه بعد الفشل في التأقلم مع الخدمات 🙂
-
Data Encryption (تشفير ببانات الجهاز)في نظام الاندرويد . لا ادري ما السبب لكن بعد تفعيل التشفير واجهت نزول كبير في اداء الجهاز لذالك لم استمر كثيراً ايام معدودة والغيت التشفير
-
الغاء جميع خدمات قوقل 😦 ولأن وكما تعلمون قوقل هي عدوة الخصوصية , تم استبدال خدمات قوقل(متجر التطبيقات و البريد الالكتروني والخرائط والبحث ) بخدمات شركة Yandex الروسية واجهت صعوبة كبيرة حتى استطيع التأقلم على التغيير لأن ومهما كان البديل قوقل تقدم خدمات من الصعوبه ان يتم عمل مثلها للمستخدم من شركة اخرى ,
-
التخلي عن whatsapp والبديل طبعاً بعد بحث كان Telegram اصعب فترة كانت اقناع المقربين للأنتقال الى التطبيق لأن لم اجد في Telegram الا شخص واحد ! طبعاً لم انجح بإقناع اي أحد 🙂 لصعوبه التخلي عن whatsapp
-
استخدمت متصفح Orweb بدلاً من المتصفحات المتواجدة بالمتجر , المتصفح يتميز بإخفاء هويتك ويحميك من التتبع ويمكنك من مشاركة المعلومات بشكل سري ومشفر وخفي مايعيبه سوء واجهه المستخدم ويوجد بطئ خفيف في التصفح .
-
استخدام خدمة MEGA للتخزين السحابي بدلاً من خدمة قوقل drive, الخدمة جميلة لكن مايعيبها هو ان عند مشاركة الملفات يجب على الطرف الاخر تحميل البرنامج الخاص بهم .
-
وطبعأ خدمات مشاركة المواقع ( foursquare..الخ) كانت محرمة علي ولاتوجد بدائل 🙂
ما استنجتة خلال الفترة الماضية ان الخصوصية في الانترنت ليست صعبة جدا او مستحيلة ! لكن الصعب هو التأقلم معها لان ليست تجربة سهلة للمستخدم خصوصاً بعد تجربة خدمات امتازت بسهولة الاستخدام وسلاسة القوائم .
, أسأل نفسك هل انا مستعد للتنازل عن بعض خصوصيتي من اجل بعض الخدمات .؟
ولا اقصد بتنازل ان هناك شخص يتنصت عليك ويشاهد صورك الخاصه لا .. لكن استخدام معلوماتك الخاصه حتى يتم عمل لها تحليل ورسم خاص ومن ثم استخدامها في اعمال تجارية ربحية . , والتطور الحاصل بالانترنت وخدماته يجعل الاجابه ب لا صعبه جداً , ولأن بدأنا نلاحظ ان اغلب الاجهزة ان لم تكن جميعاً بسنوات قليلة سوف تحصل على القدرة الاتصال بالانترنت ابتداء من غسالتك ومروراً بفرشة اسنانك الى هاتفك المحلول وهذا التطور يقودنا الى مصطلح IOT والتي بدأت تطبيقاتة تظهر للناس مثل : الساعات الذكية , السيارات و اجراس الباب , النباتات , الاضاءة والقائمة تطول الى ان نصل بأن كل مافي البيت بمكانة الاتصال بالانترنت !!
اخيراً هل التنازل ببعض الخصوصية مقابل بعض الخدمات قد يسبب ضرر علي ؟
لا لاتخف فالشركات حريصة على ان تجعل التنازل عن بعض الخصوصية هو امتع شيء تقوم به بحياتك 🙂 ولن يكون هناك ضرر مباشر عليك . العكس سوف تحصل على خدمات امتع وأجمل :)))) كل هذا من اجل ان يصنعوا المال مقابل معلوماتك . بالمقابل الخطر المحتمل هو ان تصل هذه المعلومات الى أناس ليسوا مصرحين بالحصول على هذه المعلومات وأستخدامها بشكل خاطئ.
اكتشاف المزيد من صالح المحيميد
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.